العلامة المجلسي
346
بحار الأنوار
ما نعلم أحدا ابتلي بمثل هذه البلية إلا لسريرة سوء ، ( 1 ) فعلك أسررت سوءا في الذي تبدي لنا ، قال : فعند ذلك ناجى أيوب ربه عز وجل فقال : رب ابتليتني بهذه البلية وأنت أعلم أنه لم يعرض لي أمران قط إلا ألزمت أخشنهما على بدني ، ولم آكل اكلة قط إلا وعلى خواني يتيم ، فلو أن لي منك مقعد الخصم لأدليت بحجتي ، قال فعرضت له سحابة ( 2 ) فنطق فيها ناطق فقال : يا أيوب أدل بحجتك ، قال : فشد عليه مئزره وجثا على ركبتيه ( 3 ) فقال : ابتليتني بهذه البلية وأنت تعلم أنه لم يعرض لي أمران قط إلا ألزمت أخشنهما على بدني ، ولم آكل اكلة من طعام إلا وعلى خوانى يتيم ، قال : فقيل له : يا أيوب من حبب إليك الطاعة ؟ قال : فأخذ كفا من تراب فوضعه في فيه ( 4 ) ثم قال : أنت يا رب . ( 5 ) بيان : عل ولعل لغتان بمعنى . 6 - تفسير علي بن إبراهيم : محمد بن جعفر ، عن محمد بن عيسى بن زياد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " وآتيناه أهله ومثلهم معهم " قال أحيى الله له أهله الذين كانوا قبل البلية ، وأحيى له أهله الذين ماتوا وهو في بلية . ( 6 ) بيان : قال الشيخ الطبرسي : قال ابن عباس وابن مسعود : رد الله سبحانه عليه أهله الذين هلكوا بأعيانهم ، وأعطاه مثلهم معهم ، وكذلك رد الله عليه أمواله ومواشيه بأعيانها ، وأعطاه مثلها معها ، وبه قال الحسن وقتادة وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام ; وقيل : إنه خير أيوب فاختار إحياء أهله في الآخرة ومثلهم في الدنيا فأوتي على ما اختار ، عن عكرمة ومجاهد . وقال وهب : كان له سبع بنات وثلاثة بنين ; وقال ابن يسار : سبعة بنين وسبع
--> ( 1 ) في نسخة : الاسريرة شر . ( 2 ) " " : تعرضت له سحابة . ( 3 ) أي قام على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه . ( 4 ) في نسخة : فوضعه على رأسه . ( 5 ) علل الشرائع : 37 . والظاهر أن روايات أبي بصير متحدة وان رويت مفصلا ومختصرا . ( 6 ) تفسير القمي : 570 وفيه : ما توا قبل البلية الخ . م